وقد برز المجتمع المدني كأحد الفاعلين
المحوريين في مواجهة العنف ضد النساء والفتيات
الميسر بالتكنولوجيا ،ليس فقط بوصفه شريكا
َّ
تكميليا للجهات الرسمية ،بل باعتباره مساحة مرنة
قادرة
على
االستجابة
الحتياجات
الفئات
المتضررة 315.فمن خالل المشاريع واألنشطة
التوعوية ،والخدمات القانونية والنفسية ،والمناصرة
من أجل إصالح السياسات ،ساهمت هذه
المنظمات في ملء فراغات مؤسسية قائمة ،وفي
بناء جسور بين المتضررات وبين المؤسسات
الحكومية وصانعي القرار .316وإلى جانب ذلك،
اضطلعت منظمات المجتمع المدني بدور رقابي
وتوثيقي مهم في رصد االنتهاكات الرقمية ذات
الصلة بالنوع االجتماعي ،وتقديم توصيات
لإلصالح .317كما أتاح فضاء أكثر مرونة
للصحفيات والمدافعات عن حقوق اإلنسان
والنساء العامالت في الشأن العام لمواجهة التهديدات الرقمية ،في ظل قصور األطر الرسمية في االستجابة الكاملة.
هذا الدور يكتسب أهمية خاصة في السياق العراقي ،حيث توجد فجوة تشريعية فيما يتعلق بالجرائم اإللكترونية ذات
البعد الجندري ،وضعف آليات الحماية الرسمية ،ما يجعل المجتمع المدني حلقة وصل بين الضحايا والدولة
والمجتمع الدولي.
315هناك العديد من المنظمات التي تقدم خدمات الدعم النفسي واالجتماعي والقانوني للناجيات من العنف بشتى انواعه سواء عن طريق الخطوط الساخنة
الخاصة بهذه المنظمات غير الحكومية او عن طريق مراكز خاصة تم افتتاحها لهذا الغرض ،كجمعية نساء بغداد ومنظمة ئاسودة لمناهضة العنف ضد
المرأة ومنظمة تمكين المرأة ,وغيرها من المنظمات اغلب محافظات العراق وإقليم كوردستان.
316المجتمع المدني في العراق نشأته واطاره القانوني والتنظيمي ،منظمة السالم والحرية ومنظمة أفق للتنمية البشرية ومنظمة (جسر الى) اإليطالية.
https://unponteper.it/wp-content/uploads/2024/11/Civil-Society-in-Iraq-KR_Arabic_Final_Oct_09%D9%85%D8%B5%D9%85%D9%85.pdf
317المصدر نفسه
117