‫الخالصة‬ ‫سعت هذه الدراسة إلى فحص ما إذا كانت الحمالت الرقمية قد تُرجمت إلى مكاسب انتخابية للنساء في انتخابات‬ ‫البرلمان العراقي لعام ‪ .2025‬وتُظهر النتائج أنه بينما وسّعت المنصات الرقمية—وخاصة فيسبوك—من‬ ‫ظهور المرشحات‪ ،‬وصوتهن‪ ،‬ومشاركتهن في النقاش السياسي‪ ،‬فإنها لم تُحدث تغييرا ً جوهريا ً في النتائج‬ ‫االنتخابية‪ .‬فالحمالت الرقمية لم تكن شرطا ً ضروريا ً وال كافيا ً لنجاح النساء انتخابيا ً ضمن نظام التمثيل النسبي‬ ‫لعام ‪.2025‬‬ ‫تشير األدلة إلى أن النتائج االنتخابية كانت مدفوعة أساسا ً بسيطرة األحزاب‪ ،‬وترتيب القوائم‪ ،‬والتصميم‬ ‫المؤسسي‪ ،‬أكثر من الجهد الرقمي الفردي‪ .‬فالمرشحات اللواتي استثمرن بكثافة في الحمالت الرقمية‪ ،‬والتفاعل‬ ‫عبر اإلنترنت‪ ،‬والجهد العاطفي غالبا ً ما فشلن في تحويل ظهورهن الرقمي إلى أصوات‪ ،‬بينما دخلت العديد‬ ‫من النساء الفائزات البرلمان مع وجود بصمات رقمية محدودة‪ ،‬بشكل أساسي عبر قوائم األحزاب وآليات‬ ‫الكوتا‪ .‬ويبرز هذا االنفصال حقيقة بنيوية مركزية‪ :‬فالقيمة السياسية للحمالت الفردية سواء الرقمية أو غيرها‬ ‫تمت تخفيضها بشكل كبير في ظل نظام سانت–الغو ‪ 1.7‬المعدل‪ ،‬الذي أعطى األولوية لتجميع األصوات‬ ‫على مستوى القوائم بدالً من األصوات الفردية‪.‬‬ ‫في الوقت نفسه‪ ،‬تُبرز الدراسة تفاوتا ً مميزا ً بين الجنسين في مجاالت الجهد السياسي والعائد االنتخابي‪ .‬فقد‬ ‫تحملت النساء العبء األكبر من الظهور الرقمي من خالل الحفاظ على حضور نشط على اإلنترنت‪ ،‬والتفاعل‬ ‫المباشر مع الجمهور‪ ،‬وإدارة المخاطر المرتبطة بالسمعة‪ ،‬ومواجهة العداء الرقمي دون مقابل انتخابي متناسب‪.‬‬ ‫أما الرجال‪ ،‬فعادة ما نجحوا عبر آليات الحزب وقنوات التعبئة التقليدية مع الحد األدنى من المشاركة الرقمية‬ ‫الشخصية‪ .‬ومن هذا المنطلق‪ ،‬عملت المنصات الرقمية كمعادل للظهور وليس للسلطة‪ :‬فقد وسعت الوصول‬ ‫إلى التعبير السياسي دون تفكيك القيود البنيوية ��لتي تحدد من يفوز‪.‬‬ ‫وتعد دراسة الحالة لعشر مرشحات مفيدة بشكل خاص في هذا الصدد‪ .‬فهي توثق حاالت فقدت فيها مرشحات‬ ‫نشطات وذات حضور رقمي قوي سباقهن‪ ،‬مما يكشف حدود وإمكانيات الوهم في القدرة التنافسية الرقمية‪.‬‬ ‫فقد كانت مقاييس التفاعل العالية تعكس غالبا ً دعما ً رمزياً‪ ،‬أو إعجاباً‪ ،‬أو جمهورا ً متفرقاً‪ ،‬بدالً من انتخابيات‬ ‫مؤطرة جغرافيا ً و ُمعبأة‪ .‬وعالوة على ذلك‪ ،‬بينما كانت صفحات المرشحات الشخصية داعمة إلى حد كبير‬ ‫وتخضع للرقابة‪ ،‬استمر العداء والتشكيك في الشرعية في الفضاءات الرقمية األوسع‪ ،‬مما يعزز المخاطر التي‬ ‫تواجهها النساء عند دخول الحياة السياسية العامة عبر اإلنترنت‪.‬‬ ‫وبنا ًء على ما سبق‪ ،‬تحذر هذه النتائج من المبالغة في تقدير اإلمكانات التحويلية للحمالت الرقمية في تعزيز‬ ‫تمثيل النساء سياسياً‪ ،‬في سياقات ال تزال فيها هياكل األحزاب‪ ،‬واألنظمة االنتخابية‪ ،‬وآليات الكوتا هي الحراس‬ ‫يعوض االستبعاد البنيوي‪.‬‬ ‫الرئيسيون للسلطة‪ .‬فاالندماج الرقمي وحده ال يمكن أن ّ‬

Select target paragraph3