المحور الثاني :االعتداء على السمعة واالعتبار
يعد االعتداء على السمعة واالعتبار من أبرز أشكال العنف الميسر بالتكنولوجيا ضد النساء والفتيات ،إذ تتراوح
وغالبا ما تتفاقم آثارها في الفضاء الرقمي بسبب سرعة انتشار المعلومات
األفعال بين القذف والسب والتشهير،
ً
وصعوبة التحكم بها .هذه األفعال تؤثر بشكل خاص على الفئات المستهدفة للدراسة ،مثل الناشطات والمدافعات
عن حقوق اإلنسان ،الصحفيات واإلعالميات ،العامالت في المجال العام ،القياديات المجتمعية ،النساء والفتيات
ذوات اإلعاقة ،والمرشحات لصناديق االقتراع أو الممثالت في مؤسسات الدولة ،حيث يمكن أن تهدد مكانتهن
االجتماعية والمهنية وتحد من مشاركتهن العامة.
▪
المادة ()433
128
تجرم هذه المادة توجيه اتهامات كاذبة تضر بسمعة
شخص آخر .على الرغم من أنها صيغت في سياق
جرائم تقليدية ،فإن القاضي يمكن توسيع تفسيرها لتشمل
القذف الممارس عبر الوسائط الرقمية ،مثل المنشورات
على وسائل التواصل االجتماعي ،الرسائل الخاصة ،أو
المحتويات المنشورة على المدونات والمواقع اإللكترونية.
في سياق العنف الميسر بالتكنولوجيا ،يمكن اعتبار نشر
معلومات مضللة أو اتهامات ملفقة بحق النساء والفتيات
نوعا من القذف
اللواتي يقمن بدور عام أو نشاط حقوقي ً
الرقمي .هنا يبرز دور القاضي في تطبيق النص على
الجرائم الرقمية ،مع مراعاة تأثيرها النفسي واالجتماعي
على الضحايا.
128المادة :433
-1القذف هو اسناد واقعة معينة الى الغير بإحدى طرق العالنية من شأنها لو صحت ان توجب عقاب من اسندت اليه واحتقاره عند اهل وطنه .ويعاقب
من قذف غيره بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين .واذا وقع القذف بطريق النشر في الصحف أو المطبوعات أو بإحدى طرق االعالم االخرى
عد ذلك ظرفا مشددا.
- 2وال يقبل من القاذف اقامة الدليل على ما اسنده اال اذا كان القذف موجها الى موظف أو مكلف بخدمة عامة أو الى شخص ذي صفة نيابية عامة
أو كان يتولى عمال يتعلق بمصالح الجمهور وكان ما اسنده القاذف متصال بوظيفة المقذوف أو عمله فاذا اقام الدليل على كل ما اسنده انتفت الجريمة.
43