‫‪ -2‬قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم ‪ 72‬لسنة ‪1971‬‬ ‫‪140‬‬ ‫يمثل قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (‪ )23‬لسنة ‪ 1971‬المعدل الركيزة األساسية التي تحدد مسار العدالة‬ ‫الجزائية في العراق‪ .‬فهو اإلطار الذي يبين كيفية تحريك الدعوى الجزائية‪ ،‬التحقيق‪ ،‬جمع األدلة‪ ،‬وضمان حقوق‬ ‫المشتكي والمجني عليه‪ ،‬فضالً عن حماية الضحايا من أي تأثيرات أو ضغوط‪ .‬وفي سياق العنف ضد النساء‬ ‫والفتيات الميسر بالتكنولوجيا‪ ،‬تزداد أهمية هذا القانون ألنه األداة التي يمكن من خاللها تفعيل النصوص العقابية‬ ‫وتحويلها من مجرد أحكام نظرية إلى حماية فعلية للضحايا‪.‬‬ ‫المادة (‪ 141)3‬من القانون تقرر أن الدعوى الجزائية تقام بشكوى من المجني عليه في بعض الجرائم‪ ،‬وهو ما يشمل‬ ‫عدداً من صور العنف الميسر بالتكنولوجيا مثل السب والقذف أو انتهاك الخصوصية‪ .‬هذا يتيح للنساء والفتيات‬ ‫التقدم بشكوى مباشرة‪ ،‬لكن في المقابل يضع عليهن عبء المبادرة‪ ،‬وهو أمر قد يكون شاقاً في ظل الخوف من‬ ‫الوصمة االجتماعية أو من انتقام المعتدي‪ .‬هنا يظهر التحدي المتمثل في مدى تيسير إجراءات تقديم الشكاوى‬ ‫وضمان سريتها‪.‬‬ ‫كما أن المواد (‪ 142)47‬وما يليها تمنح قاضي التحقيق صالحيات واسعة في جمع األدلة (ومنها األدلة‬ ‫االلكترونية)‪ 143‬واللجوء إلى الخبرة الفنية‪ ،‬وهو جانب محوري في قضايا التكنولوجيا حيث تعتمد اإلثباتات على‬ ‫المحادثات الرقمية‪ ،‬الصور‪ ،‬أو البيانات اإللكترونية‪ .‬فاعتماد القاضي على تقارير الخبراء في جرائم الحاسوب‬ ‫واالتصاالت يمثل خطوة حاسمة في تمكين النساء من إثبات ما تعرضن له من تهديد أو ابتزاز أو انتهاك‬ ‫للخصوصية‪.‬‬ ‫‪144‬‬ ‫‪https://www.iraqilaws.com/2023/10/23-1971.html‬‬ ‫‪140‬‬ ‫‪ 141‬المادة ‪ :3‬أ ‪ -‬ال يجوز تحريك الدعوى الجزائية اال بناء على شكوى من المجني عليه او من يقوم مقامه قانوناً في الجرائم اآلتية‪:‬‬ ‫‪ - 2‬القذف او السب او افشاء االسرار او االخبار الكاذب او التهديد بالقول او باإليذاء الخفيف إذا لم تكن الجريمة وقعت على مكلف‬ ‫بخدمة عامة اثناء قيامه بواجبه او بسببه‪.‬‬ ‫‪ - 7‬الجرائم االخرى التي ينص القانون على عدم تحريكها اال بناء على شكوى من المتضرر منها‪.‬‬ ‫ب ‪ -‬ال يجوز تحريك الدعوى الجزائية في الجرائم الواقعة خارج الجمهورية العراقية اال بإذن من وزير العدل‪.‬‬ ‫‪ 142‬المادة ‪ :47‬لمن وقعت عليه جريمة ولكل من علم بوقوع جريمة تحرك الدعوى فيها بال شكوى او علم بوقوع موت مشتبه به ان يخبر حاكم التحقيق‬ ‫او المحقق او االدعاء العام او أحد مراكز الشرطة‪.‬‬ ‫‪ 143‬ترى د‪ .‬ميسم خلف الحمداني بأن التعريف األرجح للدليل االلكتروني هو‪(:‬الدليل المشتق من أو بواسطة النظم البرامجية والمعلوماتية الحاسوبية‬ ‫وأجهزة ومعدات وأدوات الحاسب اآللي أو شبكات االتصال من خالل إجراءات قانونية وفنية لتقديمها للقضاء بعد تحليلها علمياً أو تفسيرها في شكل‬ ‫نصوص مكتوبة أو رسومات أو صور أو أشكال وأصوات إلثبات وقوع الجريمة أو لتقرير البراءة واالدانة فيها)‪ ،‬مشروعية األدلة االلكترونية في االثبات‬ ‫الجنائي‪https://iasj.rdd.edu.iq/journals/uploads/2025/03/13/d40d6a49feb7ba2f4341e1fcef8d7763.pdf .‬‬ ‫‪ 144‬المصدر نفسه‬ ‫‪52‬‬

Select target paragraph3