ما الذي تضيفه دراسة الحالة لعشر مرشحات (ولماذا يُع ّد ذلك مهماً)
تفحص دراسة الحالة هذه الحضور الرقمي والتجارب الرقمية لعشر مرشحات عراقيات لالنتخابات البرلمانية
لعام 4.2025وقد جرى اختيار هذه الحاالت ألنها تمثل طيفا ً متنوعا ً من االنتماءات السياسية ،والمحافظات،
ومستويات الظهور العام/السياسي (مثل نائبات حاليّات ،وشخصيات محلية ،وناشطات ،ومرشحات من
محافظات متعددة تشمل بغداد ،والديوانية ،وواسط ،والنجف) .وتوفر حساباتهن على فيسبوك نافذة لفهم كيفية
استخدام المرشحات في العراق لوسائل التواصل االجتماعي في الحمالت االنتخابية ،وصياغة السرديات
السياسية ،وتعبئة الداعمين ،والتعامل مع العنف أو التحرش عبر اإلنترنت.
ورغم أن العينة ليست ممثلة إحصائياً ،فقد جرى اختيارها عمدا ً لتعكس تباينا ً في العمر ،والوضع السياسي،
والموقع الجغرافي ،واالنتماء الحزبي ،ومستوى الظهور الرقمي .وتش ّكل دراسة الحالة لعشر مرشحات نقطة
مقابلة حاسمة للتحليالت التي تركز حصرا ً على الفائزين في االنتخابات .فمن خالل فحص مرشحات ّ
كن
مرئيات رقميا ً لكن غير ناجحات انتخابياً ،تكشف الدراسة حدود الحمالت الرقمية بوصفها مسارا ً للوصول إلى
السلطة السياسية للنساء في ظل الشروط االنتخابية لعام 2025في العراق.
وخالل فترة الرصد (من تشرين األول/أكتوبر حتى منتصف تشرين الثاني/نوفمبر ،)2025أظهرت عدة
مرشحات من بين العشر مستويات مرتفعة من النشاط والتفاعل عبر اإلنترنت ،شملت النشر اليومي أو شبه
اليومي ،واالستخدام المكثف للمحتوى البصري (الصور ومقاطع الفيديو القصيرة) ،والتفاعل المستمر مع
المتابعين .وسجّلت بعض المرشحات مئات إلى آالف التفاعالت لكل منشور ،وسالسل تعليقات وصلت إلى
المئات ،ونشاطا ً ملحوظا ً في المشاركة ،وهي مستويات من التفاعل كانت توحي—ظاهريا ً—بوجود قاعدة
دعم رقمية قوية ومتجاوبة.
ورغم هذا الزخم الرقمي الظاهر ،خسرت جميع هذه المرشحات—باستثناء واحدة—سباقاتهن االنتخابية.
ويش ّكل هذا التناقض ،المتمثل في ارتفاع النشاط الرقمي مقترنا ً بالهزيمة االنتخابية ،أحد أهم اإلسهامات
التجريبية التي تقدمها دراسة الحالة.
التفاعل الرقمي ال يساوي أصواتا ً قابلة للتحويل
تُظهر بيانات رصد فيسبوك أن مؤشرات التفاعل المرتفعة لم تكن دالالت موثوقة على الدعم االنتخابي الفعلي.
فقد عكست اإلعجابات والتعليقات والمشاركات في كث��ر من األحيان استجابات رمزية أو عاطفية أكثر من
كونها نية تصويت .وتر ّكزت العديد من التعليقات على اإلشادة بمظهر المرشحات ،أو شخصياتهن ،أو مكانتهن
صرح المعلّقون
األخالقية ،أو مثابرتهن ،بدالً من التعبير عن التزام انتخابي ملموس .وفي بعض الحاالت،
ّ
صراحة بإعجابهم أو دعمهم المعنوي ،مع اإلقرار بعدم قدرتهم على التصويت للمرشحة بسبب قيود جغرافية
أو انتخابية.
الملحق أ يسرد ملفات المرشحات العشر
4