‫‪.1‬‬ ‫تداخل االختصاص بين الجهات المعنية‬ ‫ال يــزال هنــاك غمــوض فــي تحديــد االختصــاص بيــن وحــدة الجرائــم اإللكترونيــة‬ ‫وإدارة حمايــة األســرة واألحــداث فــي بعــض القضايــا‪ ،‬خصوًصً ــا فــي حــاالت‬ ‫االعتــداءات ذات الطابــع الجنســي‪ .‬فبينمــا تملــك إدارة حمايــة األســرة اختصاًصً ــا‬ ‫نوع�ي ـًا بموجــب قــرارات إداريــة‪ ،‬ال يــرد هــذا االختصــاص صراحــة فــي النصــوص‬ ‫القانونــية‪ ،‬ــما يخــلق التباًسـ ـًا ــلدى الممارــسين والجمــهور عــلى ــحد ــسواء‪.‬‬ ‫‪.2‬‬ ‫المسار اإلداري (الحاكم اإلداري) والوصم االجتماعي‬ ‫بالرغــم مــن توفــر المســارات القضائيــة‪ ،‬مــا زال بعــض الضحايــا أو ذويهــم يلجــؤون‬ ‫إلــى الحاكــم اإلداري لطلــب الحمايــة أو الــردع‪ .‬غيــر أن هــذا المســار يتســم بضعــف‬ ‫فــي ضمــان الســّرّ ية والخصوصيــة‪ ،‬إذ غال�ب ـًا ُ‬ ‫ما ُتكشــف هويــة الضحية فــي بيئات غير‬ ‫مهيــأة لحمايــة بياناتهــا‪ ،‬مــا يجعلــه مقتر�ن ـًا بمخاطــر الوصــم االجتماعــي واالنتقــاص‬ ‫مــن ســمعة الضحيــة‪ .‬ونتيجــة لذلــك‪ ،‬تتــرّدّ د الكثيــر مــن النســاء والفتيــات فــي‬ ‫اإلبالغ‪ ،‬خشــية تبعــات اجتماعيــة قــد تفــوق الضــرر األصلــي للعنــف الرقمــي نفســه‪.‬‬ ‫‪.3‬‬ ‫السّرّ ية وحماية الملفات‬ ‫ ‬ ‫فــي مثــل هــذه القضايــا‪ ،‬وخاصــة عندمــا تكــون الضحيــة امــرأة أو فتـ ُ‬ ‫ـاة‪ُ ،‬تعــّدّ ســّرّ ية‬ ‫الملــف أمــًرً ا بالــغ الحساســية‪ .‬ومــع ذلــك‪ ،‬ال تــزال هنــاك ثغــرات فــي ضمــان‬ ‫الســّرّ ية أمــام الجهــات اإلداريــة والقضائيــة‪ ،‬خصوًصً ــا فــي مرحلــة تــداول الملفــات‬ ‫بيــن األقالم والجهــات المختلفــة‪ ،‬مــا يزيــد مــن مخــاوف الضحايــا مــن انكشــاف‬ ‫هوياتــهم‪.‬‬ ‫‪.4‬‬ ‫قدرات المجتمع المدني والفجوات المعيارية‬ ‫علــى الرغــم مــن الــدور الحيــوي الــذي تلعبــه منظمــات المجتمــع المدني فــي التوعية‬ ‫واإلحالــة‪ ،‬إال أن تفــاوت قدراتهــا يشـ ّ‬ ‫ـّكل تحد�ي ـًا‪ .‬بعــض هــذه المنظمــات يفتقــر إلــى‬ ‫معاييــر موّحّ ــدة إلدارة الحــاالت أو آليــات مؤسســية تضمــن حمايــة البيانــات وأمــن‬ ‫المعلومــات‪ ،‬مــا قــد يعــّرّ ض الضحايــا لمخاطــر إضافيــة أو ُيُضعــف ثقتهــم فــي‬ ‫اإلبالغ‪.‬‬ ‫‪.5‬‬ ‫الفروق اإلجرائية بحسب العمر‬ ‫تظــل الفجــوة كبيــرة فــي وعــي الجمهــور بالفــروق اإلجرائيــة بيــن الضحايا الراشــدين‬ ‫واألطفــال‪ .‬فالقاصــرون (دون ‪ 18‬عاًمً ــا) يخضعــون لنصــوص خاصــة تراعــي‬ ‫«المصلحــة الفضلــى للطفــل»‪ ،‬إال أن الضحايــا الصغــار غال�ب ـًا مــا يتــرددون فــي إبالغ‬ ‫ّ‬ ‫ويعّقــد الوصــول‬ ‫أســرهم باالبتــزاز الــذي يتعرضــون لــه‪ ،‬ممــا يضاعــف هشاشــتهم‬ ‫إــلى الحماــية القانونــية‪.‬‬ ‫‪.6‬‬ ‫تعقيد اإلجراءات بين الجهات المختلفة‬ ‫تعــّدّ د الجهــات المعنيــة وتبايــن اإلجــراءات ُيُثقــل كاهــل الضحيــة ويــؤدي إلــى إعــادة‬ ‫ســرد القصــة أكثــر مــن مــرة‪ .‬هنــاك مجــال واســع لتبســيط اإلجــراءات وتوضيــح‬ ‫مــسارات اإلحاــلة‪ ،‬بــما يضــمن ــسرعة االــستجابة وتقلــيل األذى الثاــنوي‪.‬‬ ‫‪.7‬‬ ‫ ‬ ‫التوعية غير الموّجّ هة‬ ‫بالرغــم مــن الجهــود الحثيثــة التــي تبذلهــا الجهــات الرســمية فــي حــمالت التوعيــة‬ ‫بالمــدارس والجامعــات‪ ،‬إال أن هــذه الحــمالت تبقــى عامــة وال تراعــي خصوصيــة‬ ‫الفئــات المختلفــة‪ .‬هنــاك حاجــة ماســة إلــى حــمالت تســتهدف فئــات محــددة‬ ‫(مثــل الفتيــات المراهقــات‪ ،‬األمهــات‪ ،‬أو ذوي اإلعاقــة)‪ ،‬وإلــى مشــاركة قصــص‬ ‫نجــاح واقعيــة ــمن ــشأنها طمأــنة الضحاــيا وتــشجيعهم عــلى اإلبالغ‪.‬‬ ‫إلــى جانــب مــا ســبق‪ ،‬كشــفت الجلســات التشــاورية عــن تحديــات عمليــة أخــرى‪ ،‬منهــا‪:‬‬ ‫تعقيــد مســار اإلبالغ بســبب اشــتراط الحضــور الشــخصي فــي كثيــر مــن الحــاالت‪ ،‬اتســاع‬ ‫‪6‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3