‫موحد يضمن الحماية المتساوية‬ ‫واليات وصالحيات قد تتقاطع أو تتعارض‪ .‬وحقوقيا من خالل غياب إطار وطني ّ‬ ‫لجميع النساء والفتيات في العراق‪ ،‬سواء في بغداد أو أربيل أو باقي المحافظات‪.‬‬ ‫ومن هنا تبرز الحاجة في هذه الدراسة إلى تحليل هذه االزدواجية في المبحثين الالحقين (القانوني والمؤسسي)‪،‬‬ ‫للوقوف على الفجوات والتقاطعات واقتراح مسارات توحيدية أو تكاملية تعزز من قدرة العراق على الوفاء بالتزاماته‬ ‫الميسر بالتكنولوجيا‪ ،‬وتحديد التوصيات بموجب ذلك‪.‬‬ ‫الوطنية والدولية في مجال حماية النساء والفتيات من العنف‬ ‫ّ‬ ‫إشكالية الدراسة‪ :‬قصور األطر القانونية والمؤسسية في معالجة الظاهرة‬ ‫رغم التطور الهائل في استخدام التكنولوجيا واالنتشار الواسع لوسائل التواصل الرقمي في العراق خالل العقد األخير‪،‬‬ ‫الميسر بالتكنولوجيا‬ ‫ال تزال األطر القانونية والمؤسسية عاجزة عن مواكبة التحديات الجديدة التي يفرضها العنف‬ ‫ّ‬ ‫ضد النساء والفتيات‪ .‬فالقوانين العراقية النافذة سواء على المستوى االتحادي أو في إقليم كوردستان‪ ،‬ما زالت تركز‬ ‫بشكل أساسي على األشكال التقليدية للعنف مثل العنف األسري أو الجرائم األخالقية‪ ،‬دون أن تنص بشكل صريح‬ ‫ومباشر على حماية النساء من الجرائم المرتكبة عبر الفضاء الرقمي مثل االبتزاز اإللكتروني‪ ،‬التحرش عبر‬ ‫اإلنترنت‪ ،‬المراقبة غير المشروعة‪ ،‬خطاب الكراهية الرقمي‪ ،‬أو حمالت التشهير المنظمة‪.‬‬ ‫‪18‬‬ ‫إلى جانب هذا النقص التشريعي‪ ،‬تواجه المؤسسات الرسمية تحديات حقيقية في التعامل مع هذه الجرائم‪ ،‬منها‬ ‫المدربة في مجال الجرائم اإللكترونية‪ ،‬وضعف التنسيق‬ ‫غياب آليات متخصصة للتحقيق والمتابعة‪ ،‬نقص الكوادر‬ ‫ّ‬ ‫‪19‬‬ ‫أن انقسام النظام القانوني والمؤسسي بين الحكومة االتحادية وحكومة إقليم‬ ‫بين األجهزة األمنية والقضائية‪ .‬كما ّ‬ ‫الميسر بالتكنولوجيا وطرق التصدي له‬ ‫كوردستان يضيف بعدا آخر من التعقيد‪ ،‬إذ تختلف درجة االعتراف بالعنف‬ ‫ّ‬ ‫بين الجانبين‪ ،‬مما يخلق فجوات في الحماية ويترك العديد من الضحايا دون إنصاف فعال‪.‬‬ ‫هذه اإلشكالية ال تعد مجرد ثغرة قانونية داخلية‪ ،‬بل هي أيضا مشكلة حقوقية دولية بالنظر إلى التزامات العراق‬ ‫بموجب اتفاقيات حقوق اإلنسان‪ ،‬وال س��ما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)‪ ،‬والعهد‬ ‫الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية‪ ،‬والتوصيات المتكررة الصادرة عن اللجان التعاهدية واالستعراض الدوري‬ ‫الميسرة‬ ‫الشامل‪ ،‬والتي دعت جميعها إلى تحديث التشريعات الوطنية لمواجهة أشكال العنف المستجدة‪ ،‬وبخاصة تلك ّ‬ ‫بالتكنولوجيا‪.‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪ 18‬الدستور العراقي ‪ ،2005‬المواد ‪/2‬ج‪.46 ،40 ،39 ،37 ،29 ،17 ،15 ،14 ،‬‬ ‫‪19 https://nwm.unescwa.org/ar/resources/360‬‬ ‫‪20 https://www.ohchr.org/en/hr-bodies/upr/iq-index‬‬ ‫‪11‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3