‫واالخذ باالعتبار إثبات الجريمة الرقمية (مثل اختراق البريد اإللكتروني أو االطالع على محادثات خاصة)‪ ،‬إذ‬ ‫يتطلب ذلك خبرة تقنية وأدلة رقمية موثوقة‪ ،‬وهو ما يطرح إشكالية عملية في التحقيقات والمحاكمات‪.‬‬ ‫المحور السادس‪ :‬حماية المدافعات عن حقوق اإلنسان والناشطات من العنف الميسر بالتكنولوجيا‬ ‫المدافعات عن حقوق اإلنسان والناشطات يشكلن فئات معرضة بشكل خاص للعنف الميسر بالتكنولوجيا‪ ،‬سواء‬ ‫عبر التهديد‪ ،‬االبتزاز‪ ،‬التشهير‪ ،‬أو اختراق الخصوصية‪ ،‬بما في ذلك من قبل جهات رسمية أو موظفين مكلفين‬ ‫بخدمة عامة‪ .‬لذا‪ ،‬فإن دراسة النصوص القانونية المتعلقة بهذه الفئات تتطلب استحضار المواد الجزائية ‪t‬ضمن‬ ‫قانون العقوبات العراقي رقم ‪ 111‬لسنة ‪ 1969‬التي تحمي الخصوصية‪ ،‬حرمة المراسالت‪ ،‬وحظر اإلزعاج الرقمي‪،‬‬ ‫مع األخذ بعين االعتبار أن الجاني قد يكون موظفا حكوميا أو شخصا مرتبطا بالدولة‪.‬‬ ‫▪‬ ‫المادة (‪:)328‬‬ ‫يمكن ام تنطيق هذه المادة على حاالت استهداف المدافعات أو الناشطات إذا استخدم الموظف أو المكلف بالجهة‬ ‫الرسمية أي وسيلة رقمية إلفشاء معلومات شخصية أو رسائل خاصة بهدف الضغط أو الترهيب‪ .‬ويمكن للقاضي‬ ‫اعتبار أي تدخل في حسابات البريد اإللكتروني أو أنظمة التواصل الخاصة بالمدافعات انتهاكا واضحا للمواد‪ ،‬مع‬ ‫استناد إلى نية الجاني في اإلضرار بالضحية‪.‬‬ ‫▪‬ ‫المادة (‪:)363‬‬ ‫في السياق الرقمي للمدافعات والناشطات‪ ،‬يشمل ذلك الرسائل المهددة‪ ،‬المكالمات المستمرة‪ ،‬أو أي وسيلة للتضييق‬ ‫النفسي أو الضغط اإللكتروني‪ ،‬سواء عبر الهاتف أو تطبيقات التواصل الرقمي‪ .‬هنا ُيستند إلى عنصر التعمد في‬ ‫السلوك‪ ،‬وما إذا كان سبب األذى متعمدا‪ ،‬خصوصا إذا كان الهدف تثبيط عمل الضحية الحقوقي أو اإلعالمي‪.‬‬ ‫▪‬ ‫المادة (‪:)438‬‬ ‫بالنسبة للمدافعات والناشطات‪ ،‬يمكن تفسير هذه المادة على أنها تحمي حياتهن الرقمية‪ ،‬بما في ذلك الرسائل‬ ‫الخاصة‪ ،‬الصور‪ ،‬أو أي محتوى يمكن أن ُيستغل للتشهير أو االبتزاز‪ ،‬بغض النظر عن صحة المعلومات‪ ،‬حيث‬ ‫يكفي أن يكون نشرها من شأنه اإلضرار بالضحية‪.‬‬ ‫تجدر اإلشارة إلى أنه في حال كان العنف الميسر بالتكنولجيا صاد ار عن موظفين رسميين أو جهات حكومية‪،‬‬ ‫يمكن استدعاء مواد إساءة استعمال السلطة أو الجرائم ضد الحرية الشخصية‪ ،‬إذ يصبح الفعل الموجه ضد المدافعات‬ ‫والناشطات استغالال غير مشروع للوظيفة أو النفوذ‪.‬‬ ‫وبالتالي المواد السابقة‪ ،‬عند تفسيرها بشكل وظيفي توفر قاعدة لحماية المدافعات عن حقوق اإلنسان والناشطات‬ ‫من مختلف أشكال العنف الميسر بالتكنولوجيا‪ ،‬مع التركيز على‪:‬‬ ‫‪49‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3