الظهور الرقمي ووهم القدرة التنافسية
تسلط دراسة الحالة الضوء أيضا ً على كيفية قيام األداء الرقمي القوي بتضخيم االنطباع بالمنافسة ،سواء
بالنسبة للمرشحات أنفسهن أو للمراقبين الخارجيين .فقد خلق التفاعل العالي ،والمشاعر اإليجابية (حوالي
%96من التعليقات على الصفحات المراقبة إيجابية ،والتي تُدار بواسطة فريق المرشحة) ،والظهور المستمر
إحساسا ً بالزخم لم يكن موجودا ً على مستوى تجميع األصوات أو المنافسة على القوائم.
يعوضن عن محدودية الوصول إلى
وتعد هذه الديناميكية مهمة بشكل خاص للمرشحات ،اللواتي غالبا ً ما ّ
موارد األحزاب ووسائل اإلعالم التقليدية باالستثمار الكبير في العمل الرقمي .وبينما زاد هذا االستثمار من
مستوى الظهور والشرعية ،فقد خلق أيضا ً إشارات مضللة حول القوة االنتخابية ،مما أخفى العوائق البنيوية
المتعلقة بمكانة القوائم ،والهرم الحزبي ،والهندسة االنتخابية.
لماذا هذا مهم
تُظهر دراسة الحالة لعشر مرشحات أن الحمالت الرقمية قد تكون ذات معنى سياسي دون أن تكون حاسمة
انتخابياً .فهي توضّح كيف يمكن للمرشحات أن يقمن بـ«كل شيء بشكل صحيح» في الفضاء الرقمي من
النشر المنتظم ،والتفاعل بأسلوب محترم ،و��دارة النقاشات عبر اإلنترنت ومع ذلك يظلن في وضع هيكلي غير
مؤات لتحويل هذه الرؤية إلى سلطة فعلية.
ومن خالل توثيق هذا السيناريو المعكوس ،تساعد دراسة الحالة في تفسير سبب عدم قدرة الشمول الرقمي
وحده على سد الفجوات بين الجنسين في التمثيل السياسي .كما تؤكد الحاجة إلى التمييز بين الظهور،
والمشاركة ،والسلطة ،وتحذر من المبالغة في تقدير العائد االنتخابي للتفاعل الرقمي في األنظمة التي تحدد
فيها النتائج بشكل أساسي قوة األحزاب ،وديناميكيات القوائم ،وآليات الكوتا.