المحور الخامس :التأثيرات النفسية واالجتماعية المترتبة على حاالت العنف الرقمي
.1ما تأثيرات التعرض الى احد اشكال العنف الرقمي؟
ظهرت نتائج االثار النفسية واالجتماعية المترتبة على حاالت العنف الرقمي اذ تعاني النساء بشكل عام وعلى وجه الخصوص الطالبات
من االثار النفسية نتيجة تعرضهن ألي شكل من اشكال العنف اذ ظهرت النتائج ألشكال العنف كما في أعاله اذ كان "الشعور بالقلق
والتوتر" بالفئة األولى بنسبة ( ،)%49.66ثم جاءت بالفئة الثانية "فقدان الثقة باألخرين" بنسبة ( ،)%11.0وبالفئة الثالثة كالً من
"الشعور بالخوف الشديد" و"فقدان الشعور باألمان" بنسبة ( ،)9.66ثم الفئة الرابعة جاءت "جعلني أقل تفاعال وتعاونا مع االخرين" بنسبة
( ،)%5.66وثم الفئة الخامسة كالً من "الشعور باالكتئاب" ولم أتأثر وبنسبة ( )%4.66وبالفئة السادس ،جاء "تحولت الى شخصية
غاضبة وعدوانية" بنسية ( )%3.0والفئة السابعة ،جاءت كالً من "الضغط االسري وحرماني من بعض الحقوق والحريات" و"االنسحاب
من البيئة الرقمية" و"بالتفكير باالنتحار" بنسبة ( )0.66لكل منهما .ومع المقاربات والتفسيرات النفسية أن الشعور بالقلق والتوتر الناتج
عن تعرض الطالبة للعنف الرقمي يظهر نتيجة الصراع بين الذات وضوابط المجتمع اذ تتولد عند المرأة مشاعر القلق والضيق عند
مواجهه الضغوط المجتمعية بما تحمل من قوانين وتعقيدات مختلفة وهذا يدفع المرأة الى اللجوء الى الكبت كونها آلية دفاعية تلجأ اليها
(اآلنا) حالً للصراع الناشئ بين الوقوع تحت مطرقة التهديد (العنف الرقمي) وبين تقاليد المجتمع وضوابطه والخوف من الفضيحة او
مواجهة الجاني ،ومن الطبيعي أن يكون هذا حالً واهناً تلجأ اليه (اآلنا) مما قد يؤدي بالتالي الى مزيد من الشعور بالقلق و وتصاعد
التوتر.
وفي حاالت التعنيف الرقمي سواء (لفظي ،او رمزي او التهديد بالتشهير او االبتزاز او ممارسات جنسية وغيرها ممن الممارسات التعنيفية
التي من الممكن ان تتعرض لها الطالبة) تقود الى الشعور بفقدان الثقة في النفس وفي المحيطين والوقوع تحت جلد الذات الدائم يجعلها
في حالة شك في كل من حولها وعدم اطمئنان للمحيط االجتماعي واالنسحاب التدريجي من المنصات الرقمية وثم االنسحاب من
العالقات االجتماعية واألنشطة والفعاليات الجامعية والحذر الشديد والمبالغ به من التعامل مع الجنس االخر.
ويمكن أن يتسبب االبتزاز الرقمي والتشهير ومحاولة اخضاع الطالبة المعنفة الخضوع لتلبية متطلبات الجاني قد يصيبها باالكتئاب والذي
قد يتطور إلى اكتئاب حاد نتي��ة للحالة المزاجية بالسلبية الدائمة التي تمر بها وهذا يؤثر على حياتها الحالية والمستقبلية في تكوين اسرة
ناجحة ،وفي بعض األحيان قد تلجأ الطالبة المعنفة الى زيارة العيادات النفسية وطلب المساعدة لما تعانيه من القلق والتوتر وفقدان
الشهية والحالة المزاجية والشعور بالدونية والسلبية الدائم واضطرابات النوم والخوف الشديد والتحوالت في الشخصية الى شخصية عدائية
هجومية مدافعة عن نفسها.
بعد ما تصاب الطالبة باالكتئاب وتتعرض للضغط النفسي الكبير وعدم السيطرة على الموقف والشعور بالخوف الشديد من افتضاح األمر
وهن يخضعن لضغوط اسرية وتوقعات اجتماعية كثيرة ومعقدة ،تلجأ البعض منهن إليذاء النفس ومحاولة االنتحار ألن المجتمع ما زال
متمسك (بالهوية العشائرية الذكورية) .والتي تحمل في طياتها الكثير من الضغط الممارس على المرأة سوى بالعلن او الخفاء فبعضهن
ال يستطعن البالغ او مواجهة الموقف او اتخاذ أي خطوة رادعة ضد الجاني وانما تلجأ الى االستسالم وانهاء حياتها بدالً من الفضيحة.
55