.5في حال تعتقدين أنه يوجد عنف رقمي ضد طالبات الجامعات ،أي من الخيارات أدناه قد تكون مساعدة في حدوث وانتشار هذا
العنف؟
يعد "عدم وجود رقابة حكومية على المنصات الرقمية االجتماعية للحد من العنف الرقمي" اهم االسباب الرئيسة التي ساعدت على
انتشار العنف الرقمي ،وهو ما اشرن اليه المشاركات في الدراسة اذ جاءت اجاباتهن بنسبة بلغت ( ،)%40.66مما يؤكد ان اهمية
االدراك بضرورة وجود تشريعات قانونية تحكم عمل البيئة الرقمية اال ان البيئة الرقمية تفتقر الى انظمة فعالة لمراقبة المحتوى المنشور
ما يجعل تداول ممارسات العنف الرقمي ام ار معتاداً في حين ان بعض المنصات ال تمتلك سياسات صارمة لحذف المحتوى الذي يحتوى
على تشهير وتعنيف وغير مستجيبة لعملية االبالغ عن حاالت التهديد والمالحقة والحسابات الوهمية.
فيما يخص القوانين والتشريعات فأن العراق الزال يعتمد على بعض مواد قانون العقوبات العراقي التي تتناول جرائم السب والقذف
والتهديد ،ولكنها ال تغطي جميع أشكال العنف وباألخص الرقمي وال توفر حماية كافية للضحايا.
كما تُعزى بعض المشاركات في الدراسة أسباب تصاعد ظاهرة العنف الرقمي إلى "عدم وجود الوعي الكافي لدى الطالب" ،حيث
بلغت النسبة ( )% 35وهذا يشير إلى أهمية وفاعلية حمالت التوعية داخل الجامعات ،مما يستدعي ضرورة ادراج فقرات تعنى بالوعي
الرقمي ضمن المناهج الدراسية ،علما ان هناك بعض البنود األخالقية في المواد المنهجية ،إال أنها قديمة وتحتاج إلى تحديث لتواكب
التغيرات في البيئة الرقمية الحديثة.
وهناك بعض التوجهات
االكاديمية لدراسة ظاهرة العنف
الرقمي ومسبباتها ومع ذلك ال
تزال
الظاهرة
محاطة
بالغموض ،مما يتطلب تكاتف
الجهود وتطوير هذه المبادرات
إلى حمالت توعوية بالتعاون
مع وسائل اإلعالم ،اذ ينبغي
دمج هذه الحمالت ضمن
المقررات الدراسية ،مع التركيز
على توعية الطالب والطالبات
بمخاطر العنف الرقمي وسبل الوقاية منه ،فضالً عن تعزيز الوعي بأهمية السالمة الرقمية.
ونالت الفئة "عدم وجود اجراءات كافية لحماية الطالبات داخل الجامعة" على نسبة ( )%13ويبدو ان فقدان الشعور باألمان داخل
الجامعة جعل الطالبات يتجنبن حاالت االبالغ عن حاالت العنف الرقمي التي يتعرضن لها ،لعدم وجود حماية كافية للطالبات واستغالل
االساءة وهذا ما يشجع على تفاقم الظاهرة وتشجيع المسيء على فعلها ،بالمقابل بلغت نسبة ( )%3ممن اجبن "بعدم وجود عنف رقمي
ضد الطالبات" داخل الجامعة وهذا يعود اما لحقيقة عدم تعرضهن او عدم ادراكهن بمفهوم العنف الرقمي واشكاله.
43