‫كما أن تنامي الذكاء االصطناعي يولد أشكاال جديدة من العنف ضد النساء والفتيات ويفتح سبال جديدة لترسيخ‬ ‫تطبيع األعراف االجتماعية الضارة والعنف ضد النساء والفتيات‪ ،‬وهو ما يتعين أن يؤخذ في االعتبار لدى وضع‬ ‫التعاريف وأدوات القياس‪.‬‬ ‫لهذا تم اعتماد " العنف ضد النساء والفتيات الميسر بالتكنلوجيا" او العنف ضد المرأة الميسر بالتكنلوجيا" ضمن‬ ‫سياقات الدراسة هذه‪ ،‬بموجب التعاريف الذي جرى العمل بموجبها وتم االعتماد عليها لتيسير عملية اإلشارة الى‬ ‫هذا النوع من العنف والبحث فيه أكثر‪.‬‬ ‫ووفقا لما سبق ذكره فان التعريف األكثر قربا للعنف ضد المرأة الميسر بالتكنلوجيا يمكن ان يتم تعريفه على انه‬ ‫"أي فعل ُيرتكب أو يساعد عليه أو يفاقم أو ُي َّ‬ ‫ضخم باستخدام تكنولوجيا المعلومات واالتصاالت أو غيرها من‬ ‫األدوات الرقمية‪ ،‬يؤدي أو يحتمل أن يؤدي إلى ضرر جسدي أو جنسي أو نف��ي أو اجتماعي أو سياسي أو‬ ‫اقتصادي أو إلى غير ذلك من انتهاكات الحقوق والحريات"‬ ‫‪28‬‬ ‫وعليه فإنه بموجب هذا التعريف في سياق حقوق اإلنسان ال يقتصر على األفعال التقنية أو الجنائية‪ ،‬بل يتعداها‬ ‫إلى النظر في األثر على منظومة الحقوق المتكاملة للنساء والفتيات‪ ،‬وما يفرضه ذلك من التزامات على الدول‪،‬‬ ‫بما في ذلك العراق‪ ،‬لتطوير أطر قانونية ومؤسساتية قادرة على االستجابة لهذه الظاهرة‪.‬‬ ‫الميسر بالتكنولوجيا وربطه بحقوق اإلنسان‪ ،‬إال أن األطر‬ ‫ورغم وضوح األطر األممية في تعريف العنف ضد المرأة ّ‬ ‫الوطنية في العراق ال تزال محدودة‪ .‬فالقوانين العراقية النافذة‪ ،‬مثل قانون العقوبات رقم ‪ 111‬لسنة ‪ 1969‬وتعديالته‪،‬‬ ‫الميسر بالتكنولوجيا‪ ،‬وإنما تكتفي بتجريم بعض األفعال ذات الصلة‪ ،‬مثل‬ ‫ال تتضمن تعريفا محددا أو شامال للعنف‬ ‫ّ‬ ‫االبتزاز اإللكتروني (التهديد او االستغالل) أو التشهير‪ ،‬دون اإلشارة إلى البعد القائم على النوع االجتماعي أو‬ ‫األثر الحقوقي الخاص بالنساء والفتيات‬ ‫أما في إقليم كوردستان‪ ،‬فقد تم تبني قانون مناهضة العنف األسري رقم ‪ 8‬لسنة ‪ ،2011‬الذي يعد متقدما نسبيا‬ ‫الميسر بالتكنولوجيا‪ ،‬بل يركز على األشكال‬ ‫مقارنة باإلطار االتحادي‪ ،‬لكنه بدوره ال يتضمن تعريفا خاصا بالعنف‬ ‫ّ‬ ‫التقليدية للعنف األسري‪ .‬ورغم أن بعض التعديالت المقترحة على التشريعات في اإلقليم تضمنت إشارات إلى العنف‬ ‫اإللكتروني‪ ،‬إال أنها بقيت عامة وغير متكاملة مع التعريفات األممية التي تضع النوع االجتماعي في جوهر العنف‬ ‫الرقمي‪ .‬هذا باإلضافة الى ان قانون منع اساء استعمال أجهزة االتصاالت في إقليم كوردستان‪-‬العراق تضمن افعاال‬ ‫وسلوكيات جرمها قانون خاصة بالتكنلوجيا واألجهزة المستخدمة فيها بما فيها أجهزة االتصاالت بشكل عام‪ .‬االن‬ ‫انها لم تتضمن موضوع العنف الميسر بالتكنلوجيا بمعناه الصرح التي اعتمدته المعايير واالطر الدولية‪.‬‬ ‫‪28‬‬ ‫‪https://www.unwomen.org/sites/default/files/2023-03/Expert-Group-Meeting-report-Technology-facilitated‬‬‫‪violence-against-women-en.pdf‬‬ ‫‪15‬‬

Select target paragraph3