وتمثل إشكالية الموضوع في قصور األطر القانونية والمؤسساتية القائمة في العراق ،سواء على المستوى االتحادي
أو اإلقليمي ،عن توفير حماية شاملة للنساء والفتيات من هذا النمط المستحدث من العنف ،مما يعرض حقوقهن
األساسية في الخصوصية ،وحرية التعبير ،والمشاركة في الحياة العامة للخطر ،والحماية والوقاية من مخاطر العنف
المختلفة.
من هنا ،تنبع أهمية هذه الدراسة الذي يسعى إلى تحليل اإلطار القانوني والمؤسساتي للعنف ضد المرأة الميسر
بالتكنولوجيا في العراق ،من خالل مقاربة ثنائية:
.1اإلطار القانوني :عبر دراسة التشريعات الوطنية في العراق (االتحادي واإ��قليمي) ومدى انسجامها مع
االلتزامات الدولية للعراق بموجب االتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة ،مثل اتفاقية القضاء على جميع
أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) ،والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ،واتفاقية بودابست
بشأن الجرائم السيبرانية.
6
.2اإلطار المؤسساتي :من خالل تحليل دور المؤسسات الحكومية مثل (الو ازرات ،المفوضية العليا لحقوق
اإلنسان ،األجهزة األمنية والقضائية) ،والمؤسسات غير الحكومية مثل (منظمات المجتمع المدني،
النقابات ..الخ) ،في الوقاية والحماية والتصدي للعنف الميسر بالتكنولوجيا.
وتسعى الدراسة كذلك إلى اإلجابة على أسئلة رئيسية ،منها:
إلى أي مدى تغطي التشريعات العراقية أشكال العنف الميسر بالتكنولوجيا؟ ،هل تتوافق األطر الوطنية في العراق
مع االلتزامات الدولية في مجال حقوق اإلنسان وحماية المرأة؟ ،ما هي أبرز التحديات المؤسسية في التصدي لهذه
الظاهرة من خالل التوصيات؟ ،كيف يمكن تفعيل دور المؤسسات االتحادية واإلقليمية لضمان حماية أكثر شمولية
وفعالية من خالل توصيات الدراسة؟
أما على مستوى المنهجية ،فسترتكز الدراسة على منهج تحليلي يعتمد على:
▪
تحديد النصوص القانونية الوطنية واإلقليمية.
▪
مراجعة االتفاقيات الدولية والتوصيات الصادرة عن اآلليات التعاقدية وغير التعاقدية ،بما في ذلك على
سبيل المثال ال الحصر تقارير المقررين الخواص المعنيين بالعنف ضد المرأة وحرية الرأي والتعبير والحق
بالخصوصية.
▪
االستفادة من األدبيات والدراسات الصادرة عن المنظمات الدولية واإلقليمية والمحلية.
▪
توظيف نتائج مقابالت ميدانية محدودة أجريت في العراق حول هذا الموضوع.
6 https://www.europarl.europa.eu/cmsdata/179163/20090225ATT50418EN.pdf
7