‫في المقابل‪ ،‬تمتع عدد كبير من النساء الفائزات بظهور رقمي منخفض‪ ،‬واقتصر حضورهن عبر اإلنترنت‬ ‫ويقوض‬ ‫في الغالب على إعالنات األحزاب‪ ،‬أو القوائم الرسمية للفائزين‪ ،‬أو تغطية إعالمية محلية محدودة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫هذا النمط بحد ذاته االدعاءات التي ترى في التفاعل الرقمي شرطا ً أساسيا ً للنجاح االنتخابي‪ .‬على سبيل المثال‪،‬‬ ‫سمية الحلفي‬ ‫صتي‬ ‫تُظهر إحدى المرشحات الفائزات من محافظة البصرة مستوى منخفضا ً جدا ً من عدد المتابعين على من ّ‬ ‫فيسبوك وإنستغرام‪ ،‬إلى جانب مستوى نشاط منخفض إلى متوسط‪ .‬وبالمثل‪ ،‬ال تمتلك منى سوادي من أربيل‬ ‫سوى ‪ 149‬متابعا ً على فيسبوك و‪ 1,251‬متابعا ً على إنستغرام‪ .‬كما تُع ّد صبا محمود مثاالً آخر على مرشحة‬ ‫ذات حضور رقمي منخفض إلى متوسط‪ ،‬إذ تُدار صفحتها على فيسبوك من قبل مكتبها اإلعالمي وال يتجاوز‬ ‫عدد متابعيها ‪ 7.6‬آالف متابع‪ .‬وعند مقارنة ذلك بمرشحات مثل نور نافع الجليحاوي‪ ،‬التي يتجاوز عدد‬ ‫متابعيها ‪ 107‬آالف متابع ولم تفز في االنتخابات‪ ،‬يتأكد غياب العالقة السببية بين الشعبية الرقمية والفوز‬ ‫االنتخابي‪.2‬‬ ‫وت ُ ّ‬ ‫عزز بيانات األصوات هذه النتائج بشكل إضافي‪ .‬فقد بلغ متوسط عدد األصوات التي حصلت عليها النساء‬ ‫الفائزات ‪ 6,334‬صوتاً‪ ،‬مقارنة بـ‪ 14,440‬صوتا ً للرجال الفائزين‪ .‬ومع استثناءات محدودة‪ ،‬دخلت النساء‬ ‫س ّجل أعلى عدد أصوات المرأة ‪21,987‬‬ ‫البرلمان بأعداد أصوات فردية أقل بكثير من نظرائهن من الرجال‪ .‬و ُ‬ ‫صوتا ً في إقليم كردستان‪ ،‬الذي استحوذ أيضا ً على أعلى أربع مرشحات من حيث عدد األصوات على المستوى‬ ‫الوطني‪ .‬ويُبرز هذا التركز تباينا ً إقليميا ً ذا داللة في ممارسات األحزاب‪ ،‬وترتيب المرشحين على القوائم‪،‬‬ ‫وأنماط تعبئة الناخبين‪ ،‬ما يشير إلى أن النساء في إقليم كردستان ّ‬ ‫كن في موقع أفضل للمنافسة من حيث عدد‬ ‫األصوات مقارنة بالنساء في بقية أنحاء العراق‪.‬‬ ‫ومع ذلك‪ ،‬يُالحظ أنه من بين النساء الكرديات اللواتي حللن ضمن أعلى الحاصلين على األصوات في‬ ‫االنتخابات البرلمانية لعام ‪ ،2025‬كان الحضور الرقمي أقوى وأكثر تنظيماً‪ ،‬وأكثر اندماجا ً ضمن المنظومات‬ ‫اإلعالمية الحزبية المحلية‪ ،‬مقارنة بالعديد من المرشحات في مناطق أخرى من العراق‪ .‬وتشمل أبرز األمثلة‬ ‫سروة عبد ا��واحد قادر إبراهيم‪ ،‬وهيالت سلمان سليمان يوسف بروري‪ ،‬وكاوي ميرو خالد موسى‪ ،‬اللواتي‬ ‫جمعن بين النجاح االنتخابي وحضور رقمي واضح يمكن رصده علناً‪ .‬فقد حافظت سروة عبد الواحد‪ ،‬بوصفها‬ ‫شخصية سياسية راسخة‪ ،‬على حضور قوي ومرئي على فيسبوك إلى جانب ظهور منتظم على القنوات‬ ‫التلفزيونية الكردية والمنصات اإلخبارية الرقمية‪ ،‬بما يعكس شكالً من أشكال الظهور الرقمي طويل األمد‬ ‫والمتمحور حول القيادة‪ ،‬وليس مجرد نشاط انتخابي مؤقت‪ .‬وبالمثل‪ ،‬استفادت هيالت بروري وكاوي ميرو‬ ‫من صفحات حمالت منظمة ومن تداول واسع لترشيحاتهن عبر وسائل اإلعالم الكردية والمنصات المرتبطة‬ ‫باألحزاب‪ ،‬حيث جرى تضخيم عدد األصوات التي حصلن عليها وال سيما العدد المرتفع ألصوات كاوي‬ ‫ميرو بشكل نشط عبر اإلنترنت‪.‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪As will be indicated in the following section on the case study, this candidate was recipient of digital harm on her page and‬‬ ‫‪since the announcement of the results she has not posted online.‬‬

Select target paragraph3