يتناول التقرير التالي أنماط العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي تيسره التكنولوجيا (TFGBV) والموجه ضد المرشحات خلال الانتخابات البرلمانية العراقية لعام 2025. يركز التحليل على كيفية ظهور الروايات الضارة ضد النساء في السياسة وتطورها عبر المراحل المختلفة للدورة الانتخابية، بما في ذلك فترة الحملة الانتخابية ويوم التصويت والمناقشات التي تلي الانتخابات.
وقد تم التوصل إلى النتائج الواردة في هذا التقرير باستخدام نهج متعدد الأساليب يجمع بين الرصد الرقمي النوعي والتحليل السردي الكمي لمحتوى وسائل التواصل الاجتماعي المتاح للجمهور. وشمل الرصد 160 صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي في السياقين العربي والكردي بين أكتوبر 2025 ويناير 2026، بما في ذلك الحسابات السياسية وحسابات وسائل الإعلام وحسابات المرشحين الانتخابيين والحسابات الساخرة والحسابات المرتبطة بالجهات الفاعلة القبلية والدينية.
حدد فريق البحث 137 منشوراً باللغة العربية و83 منشوراً باللغة الكردية استهدفت المرشحات. بالإضافة إلى ذلك، حلل الفريق ما يقرب من 33,000 تعليق للمستخدمين (15,933 باللغة العربية و17,452 باللغة الكردية) لفهم كيفية تفاعل الجمهور عبر الإنترنت مع المناقشات المتعلقة بالانتخابات حول المرشحات وكيف تظهر العداوة القائمة على النوع الاجتماعي في الخطاب الرقمي العام.
تكشف النتائج أن العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء في السياسة العراقية يعمل كعملية مستمرة تتكثف طوال الدورة الانتخابية. تم استهداف المرشحات مرارًا وتكرارًا من خلال روايات تركز على الأخلاق والمظهر والشرف واتهامات بالفساد وادعاءات بالتلاعب بالحصص، في حين حظيت برامجهن السياسية ومؤهلاتهن باهتمام محدود.
يكشف التحليل أيضًا عن اختلافات كبيرة بين أنواع العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء في السياقين العربي والكردي. ففي حين أظهر المحتوى العربي مستويات أعلى من المضايقات والإهانات ذات الطابع الجنسي، أظهر المحتوى الكردي استخدامًا متزايدًا للروايات التمييزية، بما في ذلك اتهامات بالخيانة والخطاب الذي ينزع الصفة الإنسانية. وعلى الرغم من أن الخطاب العنيف يظهر في نسبة مئوية صغيرة نسبيًا من التعليقات، فإنه عندما يظهر، يكون شديدًا ويتضمن التحريض على العنف و/أو التهديدات الجنسية.