اﻟﺘﻔﺎﻋﻼت اﻻﻓتراﺿﻴﺔ.
ﻋلى اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﻟﺤﻤﺎس واﻟﺘﻔﺎؤل اﻟﻤﺤﻴﻂ بﺎﻹﻣﻜﺎﻧﺎت اﻟتي ﻳﻮﻓﺮﻫﺎ
اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻻﻓتراضي ﻹﻳﺠﺎد ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ أﻓﻀﻞ وﻣﺠﺘﻤﻌﺎت أﻛثر ﻋﺪﻻً،
ﻣﺎ ﺗﺰال ﻫﻨﺎك ﻣﺨﺎﻃﺮ وﻗﻴﻮد ﻛﺒيرة ﻗﺎﺋﻤﺔ .ﺧﻼل ﺟﺎﺋﺤﺔ ﻛﻮﻓﻴﺪ،١٩-
واﻟتي اتﺴﻤﺖ بﺎﻹﻏﻼﻗﺎت واﻟﺤﺠﺮ اﻟﺼﺤﻲ —واﻟتي ُوﺛ ﱢ َﻘﺖ
ﺗﺄﺛيراﺗﻬﺎ اﻟﺠﻨﺪريﺔ بﺸﻜﻞ واﺳﻊ— ﺷﻬﺪ اﺳﺘﺨﺪام اﻟﻤﻨﺼﺎت
اﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ارﺗﻔ���ﻋًﺎ ﻛﺒي ًرا ،ﻣﺎ أدى إلى ﺗﻔﺎﻗﻢ اﻟﻤﺨﺎﻃﺮ اﻟتي ﺗﻮاﺟﻬﻬﺎ
اﻟنﺴﺎء .بﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إلى ذﻟﻚ ،زادت اﻟﺠﺎﺋﺤﺔ ﻣﻦ اﻟﻀﻐﻮط اﻟﻮاﻗﻌﻴﺔ
ﻋلى اﻟنﺴﺎء ،إذ ﺗﻜﺜﻔﺖ ﻣﺴﺆوﻟﻴﺎﺗﻬﻦ في اﻟﺮﻋﺎيﺔ اﻷسريﺔ ﻣﻊ بﻘﺎء
اﻟﻌﺎﺋﻼت بﺄﻛﻤﻠﻬﺎ في اﻟﻤنزل ،إلى ﺟﺎﻧﺐ إدارة اﻟﻌﻤﻞ ﻋﻦ بُﻌﺪ
واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻤنزلي )أﺳﻤﺮ.(٢٠٢٠ ،
في ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟشرق اﻷوﺳﻂ وﺷﻤﺎل إﻓﺮيﻘﻴﺎ ،ﻏﺎﻟﺒًﺎ ﻣﺎ ﺗُﺤصر اﻟنﺴﺎء
—وﺧﺎﺻﺔ اﻟﺸﺎبﺎت— في أدوار ﺗﻤﻠﻴﻬﺎ اﻷﻋﺮاف اﻟﺬﻛﻮريﺔ ،ﻣﺎ
يﻘﻴّﺪ وﺻﻮﻟﻬﻦ إلى اﻷﻣﺎﻛﻦ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻧتﻴﺠﺔ اﻟﻌﺰﻟﺔ اﻟﻘسريﺔ واﻟﺘﺤﺮش
واﻟﻌﻨﻒ واﻹﺳﻜﺎت .ﻛﻤﺎ أن ﺣﺮيﺎﺗﻬﻦ اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻣﺤﺪودة بﺸﻜﻞ
ﻛﺒير ،ويُﻌﺪ ﻣﻌﺪل ﻣﺸﺎرﻛﺘﻬﻦ في اﻻﻗﺘﺼﺎد واﻟﺴﻴﺎﺳﺔ وﻣﺠﺎﻻت
ً
ووﻓﻘﺎ
ﻋﺎﻣﺔ أﺧﺮى ﻣﻦ اﻷدنى ﻋلى ﻣﺴﺘﻮى اﻟﻌﺎﻟﻢ )أﺳﻤﺮ.(٢٠٢٠ ،
ﻟﺘﻘﺮﻳﺮ اﻟﻔﺠﻮة ﺑين اﻟﺠنﺴين اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻌﺎم ،٢٠٢٤ﻣﺎ ﺗﺰال ﻣﻨﻄﻘﺔ
اﻟشرق اﻷوﺳﻂ وﺷﻤﺎل إﻓﺮيﻘﻴﺎ ﺗﺤﺘﻞ اﻟﻤﺮﺗﺒﺔ اﻷﺧيرة ﺑين ﺟﻤﻴﻊ
اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ،بﻤﺆشر ﺗﻜﺎﻓﺆ ﺑين اﻟﺠنﺴين ﻳﺒﻠﻎ .٪٦١,٧ويﺸير اﻟﺘﻘﺮﻳﺮ
إلى أن ﺳﺒﻌﺔ ﻣﻦ أﺻﻞ ﻋشرة دول ذات أﻗﻞ درﺟﺎت ﺗﻜﺎﻓﺆ ﺟنسي
ﻋلى ﻣﺴﺘﻮى اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺗﻘﻊ في ﻫﺬه اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ،ﻣﻤﺎ يﻌﻜﺲ اﻟﺘﺤﺪيﺎت
اﻟﻤﺴﺘﻤﺮة في ﺳﺪ اﻟﻔﺠﻮات اﻟﺠﻨﺪريﺔ .ﻛﻤﺎ ﺳﺠﻠﺖ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ أدنى
درﺟﺎت في اﻟﺘﻤﻜين اﻟﺴﻴﺎسي بﻤﻌﺪل ٪١١،٧ﻓﻘﻂ ،واﺣﺘﻠﺖ
اﻟﻤﺮﺗﺒﺔ اﻟﺴﺎبﻌﺔ في اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎديﺔ واﻟﻔﺮص بﻤﻌﺪل .٪٤٣،١
وﻻﺣﻈﻨﺎ أن اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺷﻬﺪت بﻌﺾ اﻟﺘﻘﺪم ﻣﻨﺬ ﻋﺎم ،٢٠٠٦ﺣﻴﺚ
ﺗَ ﱠ
ﺤﺴﻦ ﻣﺆشر ﺗﻜﺎﻓﺆ اﻟﺠنﺴين اﻹﺟﻤﺎلي بﻤﻘﺪار ٣،٩ﻧﻘﺎط ﻣﺌﻮيﺔ
ﺧﻼل ﻫﺬه اﻟﻔترة )ﻓﻮرم.(٢٠٢٤ ،
تﺸير ﺗﻘﺎرﻳﺮ ﻫﻴﺌﺔ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻟﻠﻤﺮأة إلى أن ﻣﺎ يﻘﺎرب ٪٤٠ﻣﻦ
اﻟنﺴﺎء في اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﻌﺮﺿﻦ ﻟﺸﻜﻞ ﻣﻦ أﺷﻜﺎل اﻟﻌﻨﻒ،
رﻏﻢ أن اﻷﻋﺪاد اﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﻳُﺮ ّﺟﺢ أن ﺗﻜﻮن أﻋلى ﻣﻦ ذﻟﻚ بﻜﺜير.
ﻋﻼوة ﻋلى ذﻟﻚ ،أﻇﻬﺮت دراﺳﺔ إﻗﻠﻴﻤﻴﺔ أن ٪٦٠ﻣﻦ ﻣﺴﺘﺨﺪﻣﺎت
اﻹﻧترﻧﺖ في اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻗﺪ ﺗﻌﺮﺿﻦ ﻟﻠﻌﻨﻒ اﻹﻟﻜتروني ﺧﻼل اﻟﻌﺎم
اﻟﻤﺎضي )ﻫﻴﺌﺔ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻟﻠﻤﺮأة.(٢٠٢٤ ،
16