‫وحمــاة الحقيقــة‪.‬‬ ‫مــن جانبهــا‪ ،‬تضطلــع مؤسســة "ســيكديف" بــدور ريــادي مح ـّرّك للتغييــر‪ ،‬وتحمــل لــواء المبــادرات اإلقليميــة‬ ‫فــي مكافحــة العنــف القائــم علــى النــوع االجتماعــي الــذي تســهله التكنولوجيــا (‪ ،)TFVAW‬معتبـ ً‬ ‫ـرًة إيــاه قضيــة‬ ‫صحيــة واجتماعيــة وأمنيــة بالغــة األهميــة‪ .‬طــوال مــا يربــو علــى ســبع ســنوات‪ ،‬قــادت المؤسســة مســيرة‬ ‫البحــوث القائمــة علــى األدلــة والتأثيــر فــي السياســات العامــة عبــر منطقــة الشــرق األوســط وشــمال إفريقيــا‪،‬‬ ‫متبن ّّيـ ًـًة مقاربــة شــاملة تربــط بيــن الوقايــة واالســتجابة‪ ،‬مــع التركيــز علــى وضــع النســاء والفتيــات فــي مركــز‬ ‫الحلــول‪ .‬ومــن خالل دراســات تمتــد عبــر أكثــر مــن ‪ 18‬بلــد ًًا عربيـ ًًا‪ ،‬تواصــل "ســيكدف" تعميــق الفهــم حــول األبعــاد‬ ‫القانونيــة‪ ،‬والمؤسســية‪ ،‬والنفســية‪ ،‬واالجتماعيــة‪ ،‬والتعليميــة لهــذا النــوع مــن العنــف الرقمــي‪ ،‬معـ ّـّز ً‬ ‫زًة قاعــدة‬ ‫معرفيــة متينــة ترمــي إلــى تحويــل الوعــي إلــى فعــل ملمــوس‪ ،‬والفعــل نفســه إلــى تغييــر مســتدام‪.‬‬ ‫أمــا بالنســبة إلــى "المركــز الدولــي الكنــدي لبحــوث التنميــة"‪ ،‬فــإن هــذا العمــل جــزء ال يتجــزأ مــن رســالته الممتــّدّ ة‬ ‫علــى مــدى ‪ 55‬عامـ ًًا‪ ،‬فــي دعــم وتمويــل البحــث العلمــي واالبتــكار فــي دول الجنــوب العالمــي‪ ،‬ســعي ًًا إلــى تحفيــز‬ ‫التغييــر العالمــي وتعزيــز مســار التنميــة المســتدامة‪ .‬وعلــى مــدى نحــو عقــد مــن الزمــن‪ ،‬اســتثمر المركــز فــي‬ ‫تطويــر نظــم بحثيــة ترمــي إلــى فهــم التحديــات المرتبطــة بالعنــف الــذي تســهله التكنولوجيــا (‪ ،)TFVAW‬وأســهم‬ ‫بكفــاءة فــي تحويــل هــذا االنتهــاك مــن قلــق خفــي إلــى مســألة عامــة ملّحّ ــة‪ ،‬تســتدعي اســتجابة مؤسســية‬ ‫شــاملة‪.‬‬ ‫مجتمعــة‪ ،‬أرســت هــذه الجهــود المشــتركة أســس الوعــي والمعرفــة والتغييــر‪ .‬ولكــن التحــّوّ ل الفعلــي يبقــى‬ ‫مرهونـ ًًا بتحركنــا المســتمر‪ ،‬أفــراد ًًا ومجتمعــات‪ ،‬للمضــي ُُقدمـ ًًا فــي إنجــاز هــذا العمــل‪ّ .‬‬ ‫تذّكرنــا هــذه القصص بأن‬ ‫ّ‬ ‫ومنّصــات التواصــل االجتماعــي‪ ،‬ووســائل اإلعالم اإللكترونيــة‪ ،‬إذا خلــت مــن المســاءلة‬ ‫التطبيقــات الرقميــة‪،‬‬ ‫واألخالقيــات‪ ،‬تتحــول إلــى مياديــن جديــدة للعنــف والتحــّرّش‪ ،‬وأنــه فــي هــذه الفضــاءات‪ُُ ،‬تســتهَدَ ف النســاء‬ ‫والفتيــات بنســب أكبــر‪ ،‬ويتحملــن العــبء األثقــل مــن األذى والعواقــب‪.‬‬ ‫فْلتكــن هــذه القصــص شـ ً‬ ‫ْ‬ ‫ـرارًة للتضامــن والتغييــر؛ مــن أجــل حمايــة قويــة‪ ،‬ومناصــرة جماعية‪ ،‬وفضــاءات رقمية‬ ‫أكثــر أمانـ ًًا‪ .‬و ْْلُي ّ‬ ‫ُذّكرنــا هــذا العمــل دومـ ًًا بضــرورة االســتماع إلــى تلــك األصــوات الشــجاعة وإعالء شــأنها‪ ،‬كــي ال‬ ‫تجــد أي امــرأة بعــد اليــوم نفســها مكرهــة أمــام خياريــن اثنيــن‪ :‬صوتهــا أو أمنهــا‪.‬‬ ‫روحيــة ســيوارد‪ ،‬كبيــرة موظفــي البرامــج فــي المركــز الكنــدي ألبحــاث التنميــة الدوليــة (‪ ،)IDRC‬ورائــد الشــريف‪،‬‬ ‫المديــر اإلقليمــي لمنطقــة الشــرق األوســط وشــمال إفريقيــا فــي مؤسســة ‪ ،SecDev‬وروان الضامــن‪ ،‬المديــرة‬ ‫العامــة ألريــج‪.‬‬ ‫تم تصميم رسومات الكتاب باستخدام أدوات الذكاء االصطناعي‪.‬‬ ‫‪8‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3