بين اإلعجابات والقوائم :لماذا فشلت الحمالت الرقمية في التحول إلى مكاسب
انتخابية للنساء في العراق
الظهور الرقمي ،هيمنة األحزاب ،ونظام التمثيل النسبي لعام 2025
د .نادية السقّاف
كانون الثاني/يناير 2026
الملخص التنفيذي
يتناول هذا التقرير ديناميكيات البيئة الرقمية المحيطة بالمرشحات العراقيات في االنتخابات البرلمانية لعام
والتعرض للعنف الرقمي مع النتائج
،2025مع التركيز على كيفية تداخل الظهور الرقمي ،والتفاعل،
ّ
االنتخابية .ويستند التحليل إلى مصادر متعددة من األدلة ،تشمل دراسة حالة لعشر مرشحات جرى رصدهن
بين تشرين األول/أكتوبر ومنتصف تشرين الثاني/نوفمبر ،2025واإلحصاءات الوطنية الرسمية لنتائج
االنتخابات ،وتقييما ً مقارنا ً للنظامين االنتخابيين لعامي 2021و ،2025إضافة إلى رصد منهجي ألنماط
التفاعل عبر اإلنترنت وحاالت العنف الرقمي .وتُتيح هذه المصادر مجتمعة تقييم ما إذا كانت الحمالت الرقمية
قد أثّرت ،وكيف أثّرت ،في األداء االنتخابي للنساء ضمن اإلطار االنتخابي المتغيّر في العراق.
تتحدى النتائج االفتراض القائل بأن تكثيف الحمالت الرقمية يؤدي بالضرورة إلى تحسين فرص النساء
االنتخابية .فبينما استُخدمت منصات التواصل االجتماعي—وال سيما فيسبوك—بشكل أوسع مقارنة
باالنتخابات السابقة ،لم يتحول الظهور الرقمي بشكل موثوق إلى أصوات انتخابية أو مقاعد برلمانية .وبدالً
من ذلك ،تش ّكلت النتائج االنتخابية بصورة أساسية بفعل قوة األحزاب ،وترتيب المرشحين ضمن القوائم،
وآليات نظام التمثيل النسبي في العراق وفق صيغة سانت–الغو المعدّلة ( ،)1.7التي رجّحت كفّة االئتالفات
الكبيرة على حساب المرشحين األفراد القادرين على حصد األصوات.
كما تتناول الدراسة طبيعة الخطاب الرقمي المحيط بالمرشحات .ويُظهر رصد صفحات المرشحات على
فيسبوك أن التعليقات المسيئة الصريحة أو القائمة على النوع االجتماعي ش ّكلت نسبة محدودة نسبيا ً من
التفاعالت (نحو 4في المئة) ،ما يشير إلى وجود إدارة نشطة للمحتوى وإلى بيئات رقمية داعمة نسبيا ً داخل
أن المرشحات ّ
حسابات المرشحات نفسها .غير ّ
كن أكثر عرضة ،خارج صفحاتهن الرسمية—وال سيما في
المواقع اإلخبارية ،والمنصات اإلعالمية الحزبية ،ومساحات المؤثرين—لسرديات نزع الشرعية،
ُقض عليه
والهجمات الشخصية ،والتشكيك القائم على النوع االجتماعي ،ما يدل على أن العداء الرقمي لم ي َ
بقدر ما جرى تحويله إلى فضاءات أخرى.