‫مبادئ المساواة بين الجنسين في السياسات الداخلية للشركات‪ ،‬خاصة تلك التي تدير المحتوى أو اإلعالنات أو‬ ‫خوارزميات التواصل‪ ،‬ضمان أن منتجات الشركة ال تُستخدم كأدوات إساءة (مثل تطبيقات التتبع أو برامج‬ ‫المراقبة)‪.339‬‬ ‫ثالثا‪ :‬واجب االنتصاف‪ 340‬تتحمل الشركات مسؤولية توفير أو المساهمة في توفير سبل انتصاف فعالة للضحايا‬ ‫فعالة وآمنة وحساسة‬ ‫اللواتي يتعرضن للعنف أو االنتهاكات عبر خدماتها أو منصاتها‪ .‬مثل إنشاء آليات شكاوى ّ‬ ‫للنوع االجتماعي تم ّكن النساء والفتيات من اإلبالغ عن االنتهاكات الرقمية دون خوف من االنتقام أو الوصم‬ ‫التنمر عبر اإلنترنت‪ .‬باإلضافة‬ ‫واالستجابة السريعة للحوادث الرقمية مثل االبتزاز‪ ،‬أو نشر الصور الشخصية‪ ،‬أو ّ‬ ‫الى التعاون مع السلطات القضائية ومنظمات المجتمع المدني في ضمان حق الضحايا في الوصول إلى العدالة‪،‬‬ ‫ممكنا‪ ،‬من خالل سياسات اإلنصاف واإلصالح وإزالة المحتوى‬ ‫وتوفير جبر معنوي ورمزي ومادي متى ما كان ذلك ً‬ ‫الضار‪.‬‬ ‫فمن خالل الحماية‪ ،‬واالحترام‪ ،‬واالنتصاف‪ ،‬تصبح الشركات فاعال أساسيا في تعزيز العدالة الرقمية‪ ،‬وضمان أن‬ ‫التكنولوجيا ال تكون وسيلة للعنف بل أداة للتمكين والمساواة‪.‬‬ ‫أن الشركات العاملة في بيئات تعاني من هشاشة تشريعية‪ ،‬مثل العراق‪ ،‬مطالبة بتبني سياسات داخلية تتجاوز الحد‬ ‫األدنى من االلتزامات القانونية المحلية‪ ،‬عبر مواءمة أنظمتها وسياساتها مع المعايير الدولية التي تكفل حماية‬ ‫الميسر بالتكنولوجيا‪ .‬ويشمل ذلك االلتزام بالمعاهدات التي صادق عليها العراق‪،‬‬ ‫النساء والفتيات من أشكال العنف‬ ‫ّ‬ ‫مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية‪.‬‬ ‫في ضوء هذه المعايير‪ ،‬يصبح من واجب الشركات‪ ،‬بوصفها أطرافا اقتصادية فاعلة‪ ،‬أن تدمج مقاربة النوع‬ ‫االجتماعي وحقوق اإلنسان في تصميم وتطبيق خدماتها‪ ،‬وأن تضمن أن تقنياتها ال تستخدم كأدوات للعنف أو‬ ‫القمع أو التمييز‪ .‬فغياب هذا االلتزام ال يعني فقط اإلخالل بالمسؤولية األخالقية‪ ،‬بل قد يعد مشاركة غير مباشرة‬ ‫في االنتهاكات الحقوقية‪ ،‬إذا ثبت أن الشركة علمت بالممارسات ولم تتخذ إجراءات لمنعها أو الحد منها‪.‬‬ ‫من هنا‪ ،‬فإن دراسة الدور العام للقطاع الخاص في العراق ال تقتصر على توصيف الواقع فحسب‪ ،‬بل تهدف أيضا‬ ‫إلى إبراز مسؤوليات هذه الجهات في تعزيز بيئة رقمية آمنة‪ ،‬وتشجيعها على تطوير استراتيجيات قائمة على احترام‬ ‫الميسر بالتكنولوجيا ضد النساء والفتيات‪ ،‬بما‬ ‫حقوق اإلنسان‪ ،‬وتبني سياسات واضحة للتعامل مع حاالت العنف‬ ‫ّ‬ ‫ينسجم مع المعايير الدولية والممارسات الفضلى‪.‬‬ ‫‪ ، A/74/821339‬الفقرة ‪.39‬‬ ‫‪ 340‬المعايير ‪ 29‬و ‪ 30‬و ‪ 31‬المبادئ التوجيهية بشأن االعمال التجارية وحقوق االنسان‪ :‬تنفيذ اطار األمم المتحدة العنون "الحماية‬ ‫واالحترام واالنتصاف" ‪.A/HRC/17/31‬‬ ‫‪124‬‬

Select target paragraph3