‫التنمر اإللكتروني أو الحمالت المنظمة لتشويه السمعة عبر الوسائط اإللكترونية (الذي من‬ ‫يتحقق من خالل ّ‬ ‫الممكن ان يكون على صورة السب والشتم) كما جاءت بها المادة الثانية‪/‬أوال‪.‬‬ ‫ويالحظ أيضا أن التدابير الوقائية التي أجازها القانون‪ ،‬مثل إصدار أوامر الحماية ومنع المعتدي من االتصال‬ ‫بالضحية‪ ،189‬قابلة للتفسير بشكل ينسجم مع متطلبات العصر الرقمي‪ .‬فاالتصال في الوقت الراهن ال يقتصر على‬ ‫اللقاءات المباشرة أو المكالمات الهاتفية‪ ،‬وإنما يمتد ليشمل التطبيقات اإللكترونية ومنصات التواصل االجتماعي‪.‬‬ ‫ومن ثم فإن للقاضي أن يلزم المعتدي بعدم التواصل مع الضحية عبر هذه الوسائل‪ ،‬وهو ما يوسع دائرة الحماية‬ ‫القانونية لتشمل الفضاء الرقمي‪.‬‬ ‫ومع أن القانون قدم إطا ار مهما لحماية النساء من العنف األسري التقليدي‪ ،‬إال أنه لم يتطرق صراحة إلى الجرائم‬ ‫واالنتهاكات الميسرة بالتكنولوجيا‪ ،‬مما يشكل ثغرة تحتاج إلى معالجة تشريعية‪ .‬فغياب نصوص صريحة لحماية‬ ‫البيانات الشخصية ومكافحة أشك��ل العنف الرقمي يجعل النساء والفتيات‪ ،‬وخاصة المدافعات عن حقوق اإلنسان‬ ‫والصحفيات واإلعالميات‪ ،‬عرضة للمراقبة والتتبع واالبتزاز‪ ،‬األمر الذي يضاعف من المخاطر التي قد تواجههن‬ ‫ويجعل بياناتهن أداة محتملة للضغط والتهديد في المستقبل‪.‬‬ ‫ت‪ -‬قانون حق الحصول على المعلومات في إقليم كوردستان العراق رقم ‪ 11‬لسنة ‪2013‬‬ ‫‪190‬‬ ‫يشكل قانون حق الحصول على المعلومات في إقليم كوردستان – العراق إطا ار تشريعيا يهدف إلى تعزيز الشفافية‬ ‫وتكريس مبدأ الوصول إلى المعلومات‪ ،‬ليس فقط في المؤسسات العامة‪ ،‬بل أيضا في المؤسسات الخاصة‪ ،‬بما‬ ‫تمول‬ ‫فيها الشركات التابعة للقطاع الخاص‪ ،‬أو المنظمات غير الحكومية‪ ،‬أو الهيئات التي تدير مرافق عامة أو َّ‬ ‫من الحكومة‪ 191.‬وبهذا التوسيع‪ ،‬يغطي القانون مساحة أوسع من مصادر المعلومات‪ ،‬تتجاوز األجهزة الحكومية‬ ‫التقليدية لتشمل الجهات الفاعلة غير الرسمية التي تؤدي أدوا ار مهمة في المجتمع‪.‬‬ ‫الميسر بالتكنولوجيا‪ ،‬إال ّأنه‬ ‫ورغم أن هذا القانون ال يتضمن نصوصا صريحة تتعلق بالعنف ضد النساء والفتيات‬ ‫ّ‬ ‫يمكن أن يعتبر أداة مساندة في مواجهة بعض أنماط هذا العنف‪ .‬فمن خالل ضمان الحق في الحصول على‬ ‫تمكن النساء والفتيات‪ ،‬وكذلك الصحفيات والمدافعات عن حقوق اإلنسان‪ ،‬من‬ ‫المعلومات من المؤسسات المختلفة‪ّ ،‬‬ ‫مواجهة حمالت التضليل والتشهير اإللكتروني عبر االستناد إلى معلومات دقيقة وموثوقة‪ .‬كما أن إتاحة هذا الحق‬ ‫تسهل على الضحايا ومنظمات المجتمع المدني توثيق االنتهاكات والضغط نحو المحاسبة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫كما تشير المادة الثانية من قانون حق الحصول على المعلومة في إقليم كوردستان إلى مجموعة من األهداف‬ ‫األساسية‪ ،‬من أبرزها تمكين مواطني اإلقليم من الحصول على المعلومات لدى المؤسسات العامة والخاصة‪ ،‬ودعم‬ ‫‪ 189‬المادة الرابعة‪ /‬ثالثا من القانون‪.‬‬ ‫‪190‬‬ ‫‪https://shorturl.at/7ZdDh‬‬ ‫‪ 191‬عرفت المادة األولى‪/‬خامسا‪ :‬المؤسسات الخاصة‪ :‬الشركات التابعة للقطاع الخاص أو أية منظمة غير حكومية أو هيئة تدير مرفقاً عاماً أو تمولها‬ ‫الحكومة أو تجارة أو مهنة وتتمتع بالشخصية القانونية‪.‬‬ ‫‪67‬‬

Select target paragraph3