‫ثالثا‪ :‬التوصيات الموجهة إلى منظمات المجتمع المدني‬ ‫في ضوء التزاماتها القانونية واألخالقية ودورها المحوري في حماية وتعزيز حقوق النساء والفتيات‪ُ ،‬يوصى منظمات‬ ‫المجتمع المدني في العراق‪ ،‬بما في ذلك في إقليم كوردستان‪ ،‬بما يلي‪:‬‬ ‫الميسر بالتكنولوجيا‬ ‫‪ .1‬تبني نهج حقوقي شامل ومتكامل‪ :‬على منظمات المجتمع المدني دمج قضايا العنف‬ ‫ّ‬ ‫في برامجها كجزء من مقاربة شاملة لحقوق اإلنسان والمساواة بين الجنسين‪ ،‬مستندة إلى اتفاقية سيداو‬ ‫(‪ )CEDAW‬وتوصيتيها العامتين رقم (‪ )19‬و(‪ ،)35‬وإعالن القضاء على العنف ضد المرأة‪ ،‬بحيث ال‬ ‫تعامل االنتهاكات الرقمية كقضايا تقنية فقط‪ ،‬بل كأشكال من العنف القائم على النوع االجتماعي تتطلب‬ ‫استجابة حقوقية ومؤسساتية‪.‬‬ ‫‪ .2‬تعزيز التوعية والتمكين الرقمي للفئات الهشة‪ :‬ينبغي للمنظمات تصميم وتنفيذ حمالت توعوية وبرامج‬ ‫تدريبية تستهدف النساء والفتيات والصحفيات والمدافعات عن حقوق اإلنسان وذوات اإلعاقة والنازحات‬ ‫والمهاجرات‪ ،‬لتعزيز قدرتهن على حماية أنفسهن رقمياً‪ ،‬وفهم آليات اإلبالغ واإلنصاف‪ ،‬وتفادي إعادة‬ ‫إنتاج العنف من خالل الفضاء اإللكتروني‪ .‬كما ينبغي أن تكون هذه األنشطة متاحة بلغات محلية‬ ‫وبأساليب مبسطة تراعي السياق االجتماعي والثقافي‪.‬‬ ‫تطور آليات توثيق متخصصة‬ ‫‪ .3‬التوثيق القائم على حقوق اإلنسان ونهج الناجيات‪ :‬على المنظمات أن ّ‬ ‫سرية الضحايا وموافقتهم المستنيرة‪.‬‬ ‫للعنف الرقمي القائم على النوع االجتماعي‪ ،‬وفق معايير أخالقية تحترم ّ‬ ‫وينبغي توجيه التوثيق نحو إنتاج بيانات وتحليالت نوعية تسهم في وضع السياسات الوطنية‪ ،‬وليس فقط‬ ‫لتلبية متطلبات المانحين‪ .‬كما ُيستحسن أن تتبنى المنظمات أدلة توثيق قائمة على منهج الطب الشرعي‬ ‫الرقمي (‪ )Digital Forensics‬لتقوية األدلة والدفاعات القانونية للضحايا‪.‬‬ ‫‪ .4‬تعزيز المساءلة والتعاون مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص‪ :‬يستحسن أن تعمل منظمات المجتمع‬ ‫المدني على بناء قنوات اتصال وتنسيق منتظمة مع الجهات الحكومية (و ازرات الداخلية‪ ،‬االتصاالت‪،‬‬ ‫المرأة‪ ،‬العدل) وشركات التكنولوجيا واالتصاالت‪ ،‬من أجل رصد االنتهاكات‪ ،‬واقتراح السياسات‪ ،‬ومتابعة‬ ‫إجراءات اإلنصاف‪ .‬ويشمل ذلك المشاركة في المراصد الوطنية أو اإلقليمية للعنف الرقمي‪ ،‬والمساهمة‬ ‫في إصدار تقارير مشتركة تعزز الشفافية والمساءلة‪.‬‬ ‫‪ .5‬المناصرة من أجل إصالح السياسات والتشريعات‪ :‬ينبغي للمنظمات أن تواصل جهودها في الضغط‬ ‫الميسر بالتكنولوجيا ضمن القوانين الوطنية الخاصة بالعنف القائم‬ ‫التشريعي والمناصرة إلدراج العنف‬ ‫ّ‬ ‫على النوع االجتماعي وجرائم المعلوماتية‪ ،‬بما يتوافق مع المعايير الدولية‪ ،‬وأن تدعو إلى تضمين تدابير‬ ‫حماية خاصة للنساء العامالت في المجال العام والصحفيات والمدافعات‪.‬‬ ‫‪128‬‬

اختر الفقرة المستهدفة3