وبذلك ،فإن قانون أصول المحاكمات الجزائية يشكل اإلطار الذي يمكن أن يوفر للنساء والفتيات المتضررات من
العنف الميسر بالتكنولوجيا منفذاً للعدالة ،لكنه يظل بحاجة إلى تفعيل عملي يراعي خصوصية هذا النمط من
الجرائم ،ويوازن بين حقوق الضحايا وضمانات المتهمين ،ويمنح القضاة مساحة أوسع في التعامل مع األدلة الرقمية
التي تعد أساس هذا النوع من القضايا.
-3قانون مكافحة االتجار بالبشر رقم 28لسنة .2012
151
يهدف قانون مكافحة االتجار بالبشر 152إلى مكافحة استغالل األشخاص ،خصوصا النساء واألطفال ،في جميع
أشكال االستغالل غير المشروع ،بما في ذلك االستغالل الجنسي والعمل القسري .في سياق العنف ضد النساء
والفتيات الميسر بالتكنولوجيا ،يمكن للقانون أن يشمل الحاالت التي يتم فيها استخدام الوسائل الرقمية للتجنيد أو
االبتزاز أو التهديد بغرض االستغالل الجنسي أو االقتصادي ،سواء عبر الرسائل النصية أو تطبيقات المحادثة أو
منصات التواصل االجتماعي .وبذلك يصبح القانون أداة محتملة لحماية الفئات المستهدفة من استخدام التكنولوجيا
كوسيلة لالبتزاز أو التحكم أو االستغالل.
▪
المادة ( / 1أوال)
153
حددت هذه المادة نطاق الحماية القانونية حيث أعطت تعريفا لالتجار بالبشر والذي يمكن من خالله في سياق
العنف الميسر بالتكنولوجيا ،يمكن اعتبار أي استخدام للوسائل الرقمية لغرض التهديد أو االبتزاز أو اإلكراه بهدف
االستغالل الجنسي أو االقتصادي ضمن مفهوم االتجار بالبشر .كما تمكن القاضي من تكييف النصوص على
الحاالت التي يتم فيها استهداف النساء والفتيات عبر التكنولوجيا الحديثة واستخدامها لهذا الغرض.
https://www.moj.gov.iq/uploaded/4236.pdf
151
152تم نشر نص القانون في الوقائع العراقية بالعدد 4236بتاريخ 32نيسان .2012
153المادة / 1أوال :يقصد باالتجار بالبشر ألغراض هذا القانون تجنيد اشخاص أو نقلهم أو ايوائهم أو استقبالهم ،بوساطة التهديد بالقوة أو استعمالها
أو غير ذلك من أشكال القسر أو االختطاف أو االحتيال أو الخداع أو استغالل السلطة أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له
سلطة أو والية على شخص آخر بهدف بيعهم أو استغاللهم في أعمال الدعارة أو االستغالل الجنسي أو السخرة أو العمل القسري أو االسترقاق أو
التسول أو المتاجرة بأعضائهم البشرية أو ألغراض التجارب الطبية.
54